|
عبري
ـ من صلاح بن سعيد العبري: (العيد) نرددها جميعا صغارا وكبارا
رجالا ونساء وهي كلمة قليلة الأحرف ولكن تحمل بين طياتها مشاعر
قلبية صادقة من الألفة والمحبة والمودة بين فئات المجتمع
المختلفة وهذا المفهوم العظيم له معنى يختلف عن المعاني الأخرى
وفي مختلف ولايات السلطنة ومهما تباعدت أطرافها فإن العيد لا
يختلف بل ربما تكون عاداته متشابهة تماما في معناها وهو الود
الصادق والترابط الأسري وفي ولاية عبري بمنطقة الظاهرة للعيد
مفاهيم عديدة تفيض جميعها بألسن تلهج بالحمد والثناء على الله
والشكر له سبحانه على وافر نعمائه وبقلوب وطنية ترفع أكف
الضراعة إلى الله القدير أن يجعل الأعياد تتوالى على ابن عمان
البار حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه
الله ورعاه - (الوطن ) ارتأت تسليط الضوء على مظاهر العيد في
عبري الواعدة وكيف كان الأهالي يحتفلون به وما هي مراسم
الاحتفالات المتوارثة من الآباء والأجداد من خلال لقائها بعدد
من الأهالي ممن عاصروا احتفاليات العيد سابقا وممن يعبرون عن
مشاعرهم نحو العيد وخصوصياته في قلوبهم.
في البداية يقول الشيخ سليمان بن محمد الشهومي أحد المسئولين
ببلدة بلاد الشهوم بعبري :العيد تجمع أخوي وترابط أسري مبني
على المحبة والود الصادق النابع من المشاعر الطيبة والأحاسيس
الصادقة النبيلة .
وقد كانت استعداداتنا لعيد الفطر المبارك قديما ليس بالتردد
على الأسواق او بشراء الملابس وغيرها من الحاجيات والكماليات
الأخرى فحسب بل نستعد له بتجهيز أماكن العيود (ند العيد) أو (
قلة العيد) الذي كان ومازال ملتقى الأهالي صبيحة يوم العيد وند
العيد او قلة العيد تحمل في معناه تجمع الأهالي من الرجال
والنساء والشيوخ والأطفال لشراء حاجياتهم من العيود تغمرهم
المحبة الصادقة والأخوة والود والتعاطف والتكاتف الأخوي كما
كنا نقوم بتجهيز وترتيب مصلى العيد ويأتي اليوم الأول لعيد
الفطر السعيد وقبل أذان فجر ذلك اليوم نقوم بإطلاق طلقات
الرصاص في الهواء وعندما يحين موعد صلاة العيد نتوجه الى
المصلى لتأدية الصلاة نشرع بعدها في ذبح الأضاحي ومن ثم نتوجه
بعد ذلك لنتبادل التهاني والتبريكات مع الأهل والجيران
والأصدقاء أما حمير بن خلف بن سيف العبري من بلدة العراقي
فيقول : وطوال اليوم الأول كانت الاحتفالات الرئيسية للعيد
تنطلق وفي مقدمتها (العزوة) وهي رقصة شعبية معروفة وقديمة
تنطلق بعشرات الرجال الذين يحملون البنادق والسيوف ويهللون
ويكبرون ويشكرون الله الكريم على ما وهبهم إياه من نعم وفضل لا
تعد ولا تحصى ونقوم إيضا بإطلاق الرصاص فيما يتغنى العديد من
الأهالي برقصات شعبية متوارثة فيما نقوم بعد ذلك وخاصة بعد
صلاة العصر بإقامة استعراضات وسباقات للخيل والجمال وغالبا ما
كنا نشارك فيها حيث (المركاض).
|